الشوكاني

291

نيل الأوطار

والطبراني في الأوسط والكبير . قال في مجمع الزوائد : ورجال أحمد رجال الصحيح . ( والحديث ) يدل على جواز الاتقاء بطرف الثوب الذي على المصلي ولكن للعذر ، إما عذر المطر كما في حديث الباب ، أو الحر والبرد كما في رواية ابن أبي شيبة . وهذا الحديث مصرح بأن الكساء الذي سجد عليه كان متصلا به . وقد استدل القائلون بجواز ترك كشف اليدين في الصلاة ، وقد تقدم ذكرهم في الباب الأول ولكنه مقيد بالعذر كما عرفت ، إلا أن القول بوجوب الكشف يحتاج إلى دليل إلا أن يقال : إن الامر بالسجود على الأعضاء المذكورة يقتضي أن لا يكون بينها وبين الأرض حائل ، وقد قدمنا أن مسمى السجود يحصل بوضعها دون كشفها . وعن عبد الله بن عبد الرحمن قال : جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بنا في مسجد بني الأشهل فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد رواه أحمد وابن ماجة وقال : على ثوبه . الحديث أخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إسماعيل بن أبي حبيبة عنه . وهذا الحديث قد اختلف في إسناده ، فقال ابن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده وهذا أولى بالصواب قاله المزني . وقد استدل به أيضا القائلون بجواز ترك كشف اليدين حال السجود ، وهو أدل على مطلوبهم من حديث ابن عباس لاطلاقه ، وتقييد حديث ابن عباس بالعذر ، وقد تقدم تمام الكلام عليه . قال المصنف : وقال البخاري قال الحسن : كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه . وروى سعيد في سننه عن إبراهيم قال : كانوا يصلون في المساتق والبرانس والطيالسة ولا يخرجون أيديهم انتهى . وكلام الحسن الذي علقه البخاري قد وصله البيهقي وقال : هذا أصح ما في السجود موقوفا على الصحابة . ووصله أيضا عبد الرزاق وابن أبي شيبة . والقلنسوة بفتح القاف واللام ، وسكون النون ، وضم المهملة ، وفتح الواو وقد تبدل ياء مثناة من تحت وقد تبدل ألفا وتفتح السين ، وبعدها هاء تأنيث وهي غشاء مبطن يستر به الرأس ، قاله القزاز في شرح الفصيح . وقال ابن هشام : التي يقال لها العمامة الشاشية . وفي المحكم هي من ملابس الروس معروفة . وقال أبو هلال العسكري : هي التي تغطي بها العمائم وتستر من الشمس والمطر كأنها عنده رأس البرنس . وقول الحسن :